التربية الإيجابية حقيقة ام خدعة

فى الميزان

التربية الإيجابية فى الميزان

تفترض فلسفة التربية الإيجابية ان الطفل يولد على الفطرة ,وإنه بالإحترام , والرعاية المحبة والتوجيه والحزم يمكن ان يكون شخص مسئول ناجح ما مدى صدق هذه المقولةفلننظر ان كان هناك ما يؤيدها من القرأن او السنه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((كل مولود يُولَد على الفطرة؛ فأبواه يُهوِّدانه، أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسانه؛ كمَثَل البهيمة تُنتَجُ البهيمةَ، هل ترى فيها جدعاءَ؟))؛ رواه الشيخان<
اذن هناك دليل قوى ان الانسان جبل على الفطرة اى ان نزعته للخير اكثر وانه لا ينزع للشر
هناك الكثير من النظريات التى تفسر العنف كسلوك , وكيف نبرر النزعة للعنف عند الإطفال من منطلق ان الانسان جبل على الخير بالفطرة )إلا إنه باساليب التربية السيئة تتغير هذه الفطرة او النزعة للخير .لكن ,الركيزة الأساسية فى التربية الإيجابية هى الابوان .فالأبوان مسئولان , كلاهما على حد السواء وليست مسئولية على احدهما دون الأخر ,(ليست مسئولية فردية ) عن تنشئة طفل سليم ,معافى نفسيا,موافق لما فطر عليه .هذا لا يعنى ان نلغى دور باقى الهيئات المجتمعيه,من المدرسة ودور العبادة والاصدقاء والجيران والشارع ,كلهم له تأثير ودور كبير فعلا لكن الأساس فى التربية هى سلوكيات الابوين خاصة ان الطفل فى هذه المرحلة السنية المبكره عبارة عن جهاز استشعار وتسجيل لكل لفته ,لكل لمحة ,لكل نظرة فالطفل لديه حساسية شديدة تجاه ملامح وجه ابواه ,فهما مصدر الأمن والحب بالنسبة للطفل وبدون وعى من الطفل ,وبشكل تلقائى ,بقوم بتسجيل كل ما يراه او يسمعه ويبدأ العقل فى فتح ملفات لتسجيل هذه المعلومات فى الذاكرة , فينشأ ما يعرف بالمعنى لديه , فبالفعل اول سبع سنوات هى الأخطر فى حياة الطفل ,ومهما تبدلت احواله واختلف مع اهله إلا انه بعد بلوغ سن الرشد غالبا ما يرتد لما تم غرسه فيه من قيم ومبادىء وانفعالات ومعانى ,ما لم تطراء عليه طوارىء اخرى جذرية تعوق دون ظهور ذلك ,و من هذه القاعده تثور تساؤلات وتطفو على السطح مشكلات , الكثير من الأسئلة والأفتراضات فلنتناولها واحدا بعد الأخر منها على سبيل المثال ::ما هو حجم دور الابوان على تربية االأبناء ؟هل هذا يعنى ان الابوان هما فقط المسئولان عن التربية ؟كيف نفسر دور البيئة والمجتمع والمدرسة ؟ما هو حجم دور الصديق على سلوكيات ابناءنا ؟لماذا يفشل الابوان فى حالات كثيرة على الرغم من محاولاتهم المستميته فى تلبية احتياجات ابنائهم ووضعها اولوية غير قابلة للتسويف او الإلغاء ؟لماذا نفشل فى التربية الإيجابية على الرغم من كل محاولاتنا ينتهى الأمر للعنف او الصراخ والانفعال وقد يصل لحد الضرب ؟لكن قبل التعرض لهذه التسؤلات يجب وأن نفك بعض الإرتباطات الخاطئة بين مفهوم التربية الإيجابية وبعض المفاهيم الأخرى لنفهم سبب فشلنا فى التربية الإيجابية

فك الإرتباطات الخاطئة

اشباع احتياجات اطفالنا

التربية الإيجابية لا تعنى تلبية كل طلباتهم المادية

لماذا نفشل فى التربية الأيجابية على الرغم من كل ما نقوم به من محاولات وتلبية كل احتياجات ابنائنا ؟ هذا بالضبط هو سبب فشلنا ,أننا نجتهد ونبذل قصارى جهدنا لتلبية احتياجات مادية ,لا تشبع احتياجات حقيقة لاطفالنا ,بل مجرد إستجابة لضغوط مجتمع تحكمه المادية والمنافسه على المظاهر الجوفاء ,و حتى لا نشعر بالدونية اقتصر تركيزنا على (خروجاتهم ,المطعم ,نشترى لهم اجهزة اكبر من سنهم وغالية لا تتناسب مع احتياجاتهم كاطفال ليس الا تلبية لرغبة النفس فى التباهى والتفاخر فاُصيب اطفالنا بالتخمة على المستويين النفسى والجسدى ,فليس هناك ما يطمح لتحقيقه او لشرائه او لإمتلاكه .
وفى المقابل بررنا غيابنا النفسى عنهم بأننا نعمل ونجتهد فى عملنا لتوفير كل مطالبهم فاهملنا اشباعهم العاطفى , ففقدوا مهارات الاحساس بالأ خرين والتعاطف مع احتياجات الغير ,من السهل جدا ان يحصل كل ابن على 20 جنيه فى اليوم وقد يكون مبلغ تافه عند البعض لكن من النادر ان تجد طفل يحصل على عشرين ضمة فى اليوم على الرغم انه وفق نظريات علم النفس فى امس الحاجه لهذه الاحضان العشرين اكثر بكثير من الجنيهات

التربية الإيجابية لا تعنى الدلال الزائد

التربية الإيجابية ,لا تعنى ان نلغى العقاب او تصوبب الأخطاء,ولكن تعنى ان نكون حازمين مع الأخطاء التى تمس دينه او سلامته الشخصية وسلامة المجتمع
ويجب ان نعى تماما ان من شب على شىء شاب عليه , فلا نندهش من رجال ونساء سلوكياتهم صبيانية وغير لائقة, وندرك ان السبب انعدام التربية فى الصغر ,وتأجيل التربيه لانه لسه صغير بكره هيفهم ,فلنسئل انفسنا هيفهم ازاى إن لم يتم توجيهه فى الصغر ,وتأدب بهذا السلوك الإيجابى ,واعتاد عليه منذ الصغر فتخلق به ,فالمشكلة إننا اسءنا فهم التربية الأيجابية ,فلغينا مفهوم التربية ,وتركنا الحبل على الغارب ,من باب انه مازال طفلا صغيرا .

التربية الإيجابية لا تعنى عدم معاقبة السلوك السىء

من الخطأ الفاضح ان نعتقد أن التربية الإيجابية لا تعنى العقاب .بل تهتم بضرورة العقاب لكن بشكل مختلف .إذ يركز على السلوك السىء ,ولا يركز على شخصية الطفل او وصفه بصفات غير لا~قة او إهانته ,كما ان الهدف من العقاب يختلف ,فليس الهدف من العقاب إذلال الطفل او إهانته او اإشعاره بالألم سواء المادى او المعنوى ,بالعكس ,الهدف اننا نحافظ على كرامته ونعلى من شأنه ,ولأنه شخص كريم لا يليق به ان يسلك سلوكا سئيا ,كما ان صورة العقاب مختلفه بناء على اختلاف الهدف من العقاب ,فيكفى ان يشعر بالندم وليس الألم ,نساعده أنه يفكر كيف يعالج الأمر بشكل إيجابى فيكون له مردود جيد عليه ,نساعده ان يشعر بالأخرين او التعاطف مع الغير فلا يسىء لأحد ,او يوجه عنف تجاه الأخرين ,الهدف ان نساعده ان يتعلم مفهوم الإستغفار ان اذنب فليستغفر , ,ان يفهم معنى الإعتذار ,ان يتعلم كيف يتحكم فى غضبه او مشاعره بصفه عامة وكيف يوجهها

العنف ذد الاولاد

كن حازما لا تعنى ان تصرخ

لا توجد اى علاقة بين الحزم والصراخ .للأسف ابشع ما يمارسه الأباء والأمهات تجاه اولادهم هو الصراخ فى وجوههم ,بتكسر نفسية الطفل وتؤذيه بشكل مبالغ فيه واتضح ان الصراخ يسبب اضرار اكثر مما يسببه الضرب مثلا ,فمسالة الصراخ لن تساعد فى حل المشكلة بل تعمل على تفاقهمها ,بالفعل يصم الاباء اذان ابنائهم بالصراخ فيتعلم الإبناء الا ينصتوا او يصغوا اليهم . إذن ما المقصود بالحزم؟بإختصار شديد التمسك بالمبدأ,ولا تتراجع عن مبدأك تحت الحاح او توسلات ,وان يتم تحديد الامور مسبقا وتوضيح الأسباب الدافعة لإتخاذ مثل هذا القرار ,حتى لا يتلاعب ان سنحت ه فرصه وبرواغ , كما انه بتحديد الأسباب قد تتفاوضا وتصلا لحد يرضى جميع الإطراف ,فالحزم لا يعنى التشدد او الصلابة بل ممكن تتصف بالمرونه لكن اهم شىء اثبت على المبدأ ,فى اى حالة سواء له او عليه ,سواء لقريب ام غريب ,ولا يجوز ان امنع اطفالى من امور وارتكبها انا بحجة إنى الأكبر سنا فهذا يجعلهم يشعرون بالدونية وانهم مستضعفون ,لكن ممكن توضيح الامر ان قدراته امكانياته احتياجاته تختلف عن الناضجين ,

اولادنا أمانة

التربية الإيجابية لا تعنى المذاكرة للإطفال

من ابشع الفترات التى تمر على كل ام بداية العام الدراسى ,فهى اشبه بفتح بوابة الجحيم على مصراعيه ,سواء بالنسبة للأم او الطفل على حد سواء .وهنا يجدر الإشارة ان مشاكلنا مع اولادنا فى المذاكرة ما هى إلا عوارض فقط لمشكلات جذرية متأصلة نتجاهلها ,او نسوف فى حلها ولم نجد لها الوقت المناسب ,,وممكن اننا لم نكن على وعى بها من قبل ,ففوجئنا باشخاص اخرين غير اولادنا الذين يتسمون باللطف والكياسة فنجدهم يتسموا بالعنف والإهمال ,ونصدم عندما تواجهنا المدرسة فى المدرسة بسلوكيات اولادنا العنيفة الغير لائقة ..
كنت فى زيارة لابنة عمى ومعى اطفالى وقبل رحيلنا طلبت من صغرى بناتى ان تنادى على اختها الاكبر من الطابق العلوى وفوجئت بكلماتها كهزيم الرعد تصم اذناى وودت لو انشقت الأرض لتبتلعنى قبل ان اسمعها وهى متقمصة شخصيتى المستبدة الدكتاتورية منادية عليها "يا غبية ماما بتقولك انزلى "بنفس طريقتى ونفس الضغط على الحروف ,متقمصة شخصية الساحرة الشريرة او بمعنى اخر متقمصانى بالتفصيل نفس نبرة الصوت ,نفس النظرات , ونفس الوقفه "لم افق إلا بعد مرور خمس دقائق شعرت فيها بدوار شديد وانا اتسائل بينى وبين نفسى "من ده ,لكن سرعان ما اكتشفت انها ابنتى الغالية تربية يداى
لا استطيع ان انكر لقد هزنى الموقف وشعرت بخجل شديد انى انا السبب المباشر فى ان تلفظ ابنتى هذه الالفاظ السيئة ومن وقتها وانا اجاهد نفسى حتى لا اتلفظ باى الفاظ رديئة والى حد كبير احمد الله بدأت اوصف تصرفاتهم ولا اوصفهم والمرحلة الجديدة من التغيير إنى القبهم بالقاب رائعة يا بطلى ,يا بطل يا جميلة ماشاء الله يا يا عبقرية , وهذا اقل ما يصفهم فالحقيقة ان اطفالنا جواهر ولكننا حدادون

وبالتالى يجدر التنوية ان تربية الاطفال امر مختلف تماما عن مذاكرتهم ان نجحنا فى بناء علاقة قوية بيننا وبينهم يسودها الحب والإحترام والتواصل الفعال البناء ستمر مرحلة الدراسة بخير بدن كل تلك المشاكل المزمنه
connection before correction .

amera noureldeen

Building Strong Personality Diploma (Cambridge Training Academy ) Professional Master Degree In The Power Of Thinking (Cambridge Training Academy Professional PH.D.Degree In Ways To Integrate Education In Life (Cambridge Training Academy)

اترك تعليقك

×
×

Cart

%d bloggers like this: